قصيدة نظمها الإمام ابن حزم غضبا لله ولرسوله
قال ابن كثير فى البداية والنهاية :-
( كان اللعين النقفور الملقب الدمستق ملك الأرمن كان قد أرسل قصيدة إلىالخليفة المطيع لله نظمها له بعض كتابه ممن كان قد خذله الله وأذله وختمعلى سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة وصرفه عن الإسلام وأصله يفتخرفيهابهذا اللعين ويتعرض لسب الاسلام والمسلمين ويتوعد فيها أهل حوزة الإسلامبأنه سيملكها كلها حتى الحرمين الشريفين عما قريب من الأعوام وهو أقل وأذلوأخس وأضل من الأنعام.
وقد انتحى للجواب عنها بعد ذلك أبومحمد بن حزم الظاهريفأفاد وأجاد وأجاب عن كل فصل باطل بالصواب والسداد فبل الله بالرحمه ثراهوجعل الجنة متقلبه ومثواه وها أنا أذكر القصيدة الأرمنية المخذولةالملعونة وأتبعها بالفريدة الإسلامية المنصورة الميمونة قال المرتد الكافرالأرمني على لسان ملكه لعنهما الله وأهل ملتهم أجمعين آمين يارب العالمين ......
وقد ذكر ابن كثير القصيدة الملعونة فى البداية والنهاية وقال رحمه الله ورضى عنه بعد ذكرها في كتابه - وهى قصيدة طويلة - :
سافتح ارض الله شرقاً ومغرباً * وانشر ديناً للصليب بصارمي
فعيسى علا فوق السموات عرشه * يفوز الذي والاه يوم التخاصم
وصاحبكم بالتراب اودى به الثرى * فصار رفاتاً بين تلك الرمائم
تناولتم صحابه بعد موته * بسبّ وقذف وانتهاك المحارم
هذاآخرها لعن الله ناظمها وأسكنه النار يوم لا تنفع الظالمين معذرتهم ولهماللعنة ولهم سوء الدار ويوم يدعو ناظمها ثبورا ويصلى نارا سعيرا يوم يعضالظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتا ليتني لمأتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر به إذ جاءني وكان الشيطان للإنسانخذولا ….إن كان مات كافراوهذا جوابها لأبي محمد بن حزم الفقيه الظاهري الأندلسي قالها ارتجالا حين بلغته هذه الملعونة غضبا لله ولرسولهولدينه كما ذكر ذلك من رآه فرحمه الله وأكرم مثواه وغفر له خطاياه ...
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]... أداء القارىء/طه محمد الفهد
أنصح بتنزيل الملف أولاً ثم تشغيله وسماع القصيدة أثناء قراءتها .... مؤثرة جداً
ووالله لن تتمالك نفسك من البكاء ..
انظروا عزة المسلمين وكيف يكون ردهم على أمثال هذا الملك اللعين !!
( من المحتمى بالله رب العوالم *** ودين رسول الله من آل هاشم )
( محمد الهادى إلى الله بالتقى *** وبالرشد والإسلام أفضل قائم )
( عليه من الله السلام مرددا *** إلى أن يوافى البعث كل العوالم )
( إلى قائل بالإفك جهلا وضلة *** على النقفور المنبرى فى الأعاجم )
( دعوت إماما ليس من أمر آله *** بكفيه إلا كالرسوم الطواسم )
( دهته الدواهى فى خلافته كما *** دهت قبله الأملاك دهم الدواهم )
( ولا عجب من نكبة أو ملمة *** تصيب الكريم الحر وابن الأكارم )
( ولو أنه فى حال ماضى جدوده *** لجرعتم منه سموم الأراقم )
( عسى عطفة لله فى أهل دينه *** تجدد منهم دارسات المعالم )
( فخرتم بما لو كان فهم يريكم *** حقائق دين الله أحكم حاكم )
( إذن لعرتكم خجلة عند ذكره *** وأخرس منكم كل قيل مخاصم )
( سلبناكم دهرا ففزتم بكرة *** من الدهر أفعال الضعاف العزائم )
( فطرتم سرورا عند ذاك ونخوة *** كفعل المهين الناقص المتعاظم )
( وما ذاك إلا فى تضاعيف غفلة *** عرتنا وصرف الدهر جم الملاحم )
( ولما تنازعنا الأمور تخاذلا *** ودالت لأهل الجهل دولة ظالم )
( وقد شغلت فينا الخلائف فتنة *** لعبدانهم من تركهم والديالم )
( بكفر أياديهم وجحد حقوقهم *** لمن رفعوه من حضيض البهائم )
( وثبتم على أطرافنا عند ذلكم *** وثوب لصوص عند غفلة نائم )
( ألم ننتزع منكم بأيد وقوة *** جميع بلاد الشام ضربة لازم )
( ومصر وأرض القيروان بأسرها *** وأندلسا قسرا بضرب الجماجم )
( ألم تنتصف منكم على ضعف حالها *** صقلية فى بحرها المتلاطم )
( أحلت بقسطنطينة كل نكبة *** وسامتكم سوء العذاب الملازم )
( مشاهد تقديساتكم وبيوتها *** لنا وبأيدينا على رغم راغم )
( أما بيت لحم والقمامة بعدها *** بأيدى رجال المسلمين الأعاظم )
( وكرسيكم فى أرض إسكندرية *** وكرسيكم فى القدس فى أورشالم )
( ضممناهم قسرا برغم أنوفكم *** كما ضمت الساقين سود الأداهم )
( وكرسى أنطاكية كان برهة *** ودهرا بأيدينا وبذل الملاغم )
( فليس سوى كرسى رومة فيكم *** وكرسى قسطنطينة فى المقادم )
( ولابد من عود الجميع بأسره *** إلينا بعزم قاهر متعاظم )
منقول بالكامل
copyright for forsanelhaq.com
للمزيد من مواضيعي